سطات .. 24 لائحة تتنافس على ستة مقاعد

دخلت الانتخابات التشريعية بإقليم سطات  مرحلة جديدة من التنافس ، بعدما بلغ عدد اللوائح الانتخابية المتنافسة بالدائرة 24 لائحة، في سباق قوي على  ستة  مقاعد فقط مخصصة للإقليم بمجلس النواب.

هذا العدد الكبير من اللوائح يجعل الاستحقاق الانتخابي بسطات  مفتوحاً على منافسة واسعة، إذ سيكون على 24 لائحة اقتسام أصوات الهيئة الناخبة في محاولة لانتزاع واحد من المقاعد الستة ، ما يعني، حسابياً، وجود أكثر من أربع  لوائح تتنافس مقابل كل مقعد متاح.

وتجمع خريطة الترشيحات بين أسماء سياسية راكمت تجارب سابقة في الانتخابات وتدبير الشأن المحلي، ووجوه جديدة وشابة تدخل غمار المنافسة، فضلاً عن حضور نسائي لافت ضمن عدد من اللوائح، وهو ما يمنح استحقاقات 2026 طابعاً مختلفاً عن محطات سابقة.

ولا تكمن أهمية هذه الانتخابات في عدد اللوائح فقط، بل في طبيعة إقليم سطات  نفسه، الذي يضم جماعات ومناطق تختلف فيها الخريطة الانتخابية وموازين القوى، ما يجعل قدرة كل لائحة على توسيع امتدادها خارج معاقلها التقليدية عاملاً حاسماً في السباق.

ومع وجود 24 لائحة، يُنتظر أن تعرف أصوات الناخبين تشتتاً كبيراً بين المتنافسين، وهو ما قد يرفع من أهمية كل صوت ويجعل الفوارق بين بعض اللوائح محدودة، خصوصاً في المنافسة على المقاعد الأخيرة.

كما أن المعركة لن تكون بين الأحزاب وحدها، بل بين شبكات انتخابية وتجارب سياسية ووجوه جديدة وبرامج مختلفة، حيث يسعى كل طرف إلى إقناع الناخب السطاتي  بأنه الأقدر على حمل ملفات الإقليم إلى المؤسسة التشريعية.

24 لائحة مقابل ستة  مقاعد،  معادلة كافية لتكشف حجم المنافسة التي تنتظر إقليم سطات ، وتجعل التكهن المسبق بأسماء الفائزين أمراً صعباً، في ظل تعدد المتنافسين وتشابك موازين القوى المحلية.

ومع انطلاق الحملة الانتخابية، ستنتقل المنافسة من مرحلة إيداع الترشيحات وترتيب اللوائح إلى اختبار الميدان ، حيث ستظهر قدرة كل مرشح على تعبئة أنصاره والوصول إلى الناخبين وتقديم خطاب وبرنامج قادرين على صناعة الفارق.

ويبقى الحسم في نهاية المطاف لصناديق الاقتراع، عندما يتوجه ناخبو إقليم سطات  يوم 23 شتنبر 2026 لاختيار ممثليهم الستة بمجلس النواب، وسط واحدة من أكثر المعارك الانتخابية ازدحاماً بالإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.