الحوز: من المسؤول عن قطع الماء الشروب على مؤسسة دار الشباب بتمصلوحت ؟

مراكش: مصطفى ايت البيض

بعدما قطع المغرب مجموعة من الأشواط في مسار التدبير والتسيير لمؤسسات الدولة وبالخصوص المتعلقة بقطاع الشباب، وبعد مجموعة من الخطابات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تحث على أهمية وضع سياسات وطنية للشباب وتمكينهم واعطائهم الاليات والمفاتيح التي تسهل ولوجهم لتدبير الشأن العام المحلي وتيسير حضورهم في جميع مستويات التنمية، مع احترام ارادتهم في التغيير واعتماد منهجية الديمقراطية التشاركية والادراك التام بأن أي تهميش أو اغفال لهذه القوة الجديدة الفاعلة في حاضر التنمية هو انتكاسة في مستقبلها.

هذا، ولا زال شباب منطقة تمصلوحت يعانون من نهج الاقصاء والتهميش وخصوصا تلك الجمعيات الشبابية النشيطة في الحقل التربوي والثقافي بمؤسسة دار الشباب، هذه الأخيرة التي عرفت تنظيم مجموعة من الأنشطة الاشعاعية والتي صنفت من المؤسسات النشيطة في قطاع الشباب والرياضة على المستوى الجهوي والوطني، وهذا يعود الى المجهودات المبذولة من طرف ادارة المؤسسة المشهود لها بالتعاون والتواصل مع شباب المنطقة، رغم انعدام الموارد المالية والبشرية.

وقد استطاعت مؤسسة دار الشباب تمصلوحت بناء جيل متشبع بقيم المواطنة والقادر على تأسيس مجموعة من المبادرات المشهود لها وطنيا، وكذلك الانخراط والمشاركة في مجموعة من اللقاءات والمؤتمرات والمبادرات على المستوى الجهوي والوطني والدولي، لكن أمام هذا العمل النبيل لم تسلم المؤسسة من الاقصاء من طرف المسؤولين بالمنطقة، حيث قبل شهرين تم قطع الماء الشروب بها، ليطرح التساؤل حول من المسؤول عن قطع هذه المادة الحيوية عن هذه المؤسسة التي تعتبر المتنفس الوحيد للشياب بالمنطقة.

وامام هذا الوضع الذي ضحيته أطفال وشباب منطقة تمصوحت، والذي يبين عدم التلقائية سياسة مؤسسة الجماعة والمديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، وعدم تواصلها من أجل إيجاد حل قبل قطع هذه المادة الحيوية والضرورية لسير أنشطة المؤسسة، نرى أنها تترامى المسؤولية فيما بينها، مما أصبح معه الوضع لا يتجاوب مع الخطابات الملكية والسياسات العمومية التي تنهجها دولتنا العتيدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.