الخميسات.. عامل الإقليم يدشن المدرسة الجماعاتية عين الجوهرة لتعزيز العرض التربوي بالعالم القروي
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، أشرف السيد عبد اللطيف النحلي، عامل إقليم الخميسات، على تدشين المدرسة الجماعاتية عين الجوهرة، الواقعة بتجزئة البساتين التابعة لجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، وذلك في خطوة تجسد العناية المتواصلة التي تحظى بها المنظومة التعليمية، خاصة بالمناطق القروية.
وجرى حفل التدشين بحضور السيدة بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي، والسيد عبد الله وقاص، الكاتب العام لعمالة الخميسات، والسيد حسن العريف، رئيس قسم الشؤون الداخلية، والسيد نبيل العطار، مدير ديوان العامل، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، وعدد من المسؤولين الترابيين والإداريين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وكان في استقبال الوفد الرسمي كل من رئيس دائرة تيفلت السيد المصطفى أكروم، وقائد قيادة عين الجوهرة سيدي بوخلخال السيد محمد كليل، وخليفته السيد علال عرشان، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات الأستاذ خالد زروال، إلى جانب رئيس جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال السيد محمد العريفي وعدد من أطر المديرية الإقليمية.
وخلال الزيارة، قدم المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال عرضاً مفصلاً حول خصائص المدرسة الجماعاتية عين الجوهرة، موضحاً أنها تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم بالعالم القروي، عبر تجميع التلاميذ في مؤسسات حديثة تستجيب لمعايير الجودة، بما يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس والإيواء.
كما استعرض بالمناسبة حصيلة مشروع “مؤسسات الريادة” بإقليم الخميسات، مبرزاً التطور الكبير الذي شهده المشروع على مستوى التعليم الابتدائي، حيث ارتفع عدد المؤسسات المنخرطة من 7 مؤسسات خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 141 مؤسسة خلال الموسم 2026-2027، بنسبة تعميم بلغت 92.76 في المائة. ورافق هذا التطور ارتفاع عدد التلاميذ المستفيدين من 3679 إلى حوالي 45 ألف تلميذة وتلميذ، إلى جانب انخراط 2100 أستاذ وأستاذة، مع بلوغ نسبة تأطير المفتشين 100 في المائة.
وعلى مستوى التعليم الإعدادي، أوضح المدير الإقليمي أن عدد مؤسسات الريادة ارتفع من أربع مؤسسات إلى ثلاث وعشرين مؤسسة، فيما انتقل عدد المستفيدين من 2791 إلى 18200 تلميذة وتلميذ، بمشاركة 510 أستاذات وأساتذة، مع تعميم خدمات المواكبة التربوية والإرشاد والتوجيه.
وفي السياق ذاته، أبرز خالد زروال الدينامية التي يعرفها مشروع المدارس الجماعاتية بالإقليم، حيث ارتفع عددها من ثلاث مدارس سنة 2017 إلى أربع عشرة مدرسة سنة 2026، مع وجود ثلاث مؤسسات في طور الإنجاز وثلاث أخرى مبرمجة، بما يعكس المجهودات المبذولة لتوسيع العرض التربوي وتقريب الخدمات التعليمية من ساكنة العالم القروي.
وعقب ذلك، أشرف السيد عامل الإقليم على قص الشريط الرمزي إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمؤسسة، قبل أن يقوم بجولة ميدانية شملت مختلف مرافقها، حيث اطلع على الحجرات الدراسية، والإدارة التربوية، والمكتبة، والملاعب الرياضية، والمرافق الصحية، والقسم الداخلي، والمطبخ، والمطعم، وباقي الفضاءات المخصصة لضمان ظروف ملائمة للتعلم والإقامة.
وتضم المدرسة الجماعاتية عين الجوهرة تسع حجرات دراسية، وتستقبل 360 تلميذة وتلميذاً يشرف على تأطيرهم 13 أستاذة وأستاذاً، فيما تصل الطاقة الاستيعابية للقسم الداخلي إلى 120 سريراً. كما تتوفر المؤسسة على مكتبة، وقاعة متعددة الاختصاصات، وقاعة للأساتذة، ومستودع، وملعب رياضي، ومستوصف، وساحات مهيأة، بما يوفر فضاءً تعليمياً متكاملاً يستجيب لمتطلبات الجودة.
ومن المنتظر أن تستفيد من خدمات المؤسسة تلميذات وتلاميذ عدد من الدواوير المجاورة، من بينها معاوية، وسيدي محمد الشريف، ورأس الحامة، الأمر الذي سيساهم في تقليص معاناة التنقل اليومي، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تكافؤ الفرص بين أبناء العالم القروي.
ويؤكد افتتاح المدرسة الجماعاتية عين الجوهرة مواصلة تنزيل برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وترسيخ الرؤية الملكية الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر توفير مؤسسات تعليمية حديثة تضمن جودة التعلمات وتوفر بيئة تربوية ملائمة لأبناء المناطق القروية.
واختتم حفل التدشين برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.