سطات تحتفي بعيد العرش بإطلاق مشاريع كبرى تعزز الأمن المائي وتدعم التنمية المجالية
بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، أشرف عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، الثلاثاء 28 يوليوز 2026، مرفوقاً بوفد رسمي يضم منتخبين ومسؤولين ترابيين ورؤساء المصالح الخارجية، على إعطاء الانطلاقة وتدشين سلسلة من المشاريع التنموية المهيكلة، التي تندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة المجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.
وشملت هذه المشاريع قطاعات حيوية، على رأسها الأمن المائي، والبنية التحتية الطرقية، والتنمية الاجتماعية، وتقريب الخدمات الإدارية، بما يعكس الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم سطات، والرهان المتواصل على الاستثمار في الإنسان والمجال.
تعزيز الأمن المائي بأوراش استراتيجية
وفي قطاع الماء الصالح للشرب، أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال بناء خزان مائي جديد بجماعة الحوازة، يضم خزاناً بسعة 4000 متر مكعب ومحطة للضخ، بغلاف مالي يبلغ 16.46 مليون درهم، وهو مشروع سيمكن من رفع السعة التخزينية من 600 إلى 4600 متر مكعب، والرفع من استقلالية التزويد من ساعتين إلى ست عشرة ساعة، لفائدة ثماني جماعات ترابية.
كما تم إطلاق مشروع إنجاز خزان جديد بالمركب الهيدروليكي البروج بسعة 5000 متر مكعب إلى جانب محطة للضخ، باستثمار يناهز 20.06 مليون درهم، بما سيرفع السعة التخزينية الإجمالية إلى 6600 متر مكعب، ويضمن استقلالية في التزويد تصل إلى 23 ساعة لفائدة مركز البروج والجماعات المجاورة.
وفي مدينة سطات، أعطيت كذلك انطلاقة مشروع بناء خزان جديد بالمركب الهيدروليكي مزامزة بسعة 5000 متر مكعب، إلى جانب محطة للضخ، بكلفة بلغت 16.98 مليون درهم، حيث سيمكن المشروع من رفع الطاقة التخزينية للمدينة إلى 32.300 متر مكعب، وتحقيق استقلالية في التزويد تصل إلى 26 ساعة، متجاوزاً بذلك المعيار الوطني المعتمد في هذا المجال.
توسعة طريق جهوية لخدمة أكثر من 600 ألف نسمة
وفي إطار تحسين البنيات الطرقية، أشرف عامل الإقليم بجماعة المزامزة الجنوبية على إعطاء انطلاقة أشغال توسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 316 على طول 10.105 كيلومترات وبعرض سبعة أمتار، باستثمار إجمالي يناهز 37.85 مليون درهم.
وسيستفيد من هذا المشروع سكان جماعات سطات، المزامزة الجنوبية، رأس العين الشاوية، واد النعناع، بوكركوح، وبن أحمد، حيث يهدف إلى تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من مستوى السلامة الطرقية، وفك العزلة عن نحو 600 ألف نسمة يقطنون بالمناطق المجاورة لهذا المحور الحيوي.
استثمارات اجتماعية لفائدة الأطفال والنساء
وعلى المستوى الاجتماعي، وضع عامل الإقليم الحجر الأساس لمشروع مركز للأطفال المصابين بالتوحد بمدينة بن أحمد، الذي تنجزه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يناهز 3.05 ملايين درهم، وعلى مساحة مغطاة تبلغ 820 متراً مربعاً، وسيضم إدارة وقاعات متعددة التخصصات وقاعات للتدريس ومطعماً، بما يوفر فضاءً ملائماً لمواكبة هذه الفئة وتعزيز خدمات التكفل بها.
كما أشرف على إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركز للتربية والتكوين النسوي بجماعة أولاد أمراح، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يصل إلى 1.64 مليون درهم، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 1275 متراً مربعاً، منها 503 أمتار مربعة مغطاة.وسيضم المركز قاعات للخياطة، والإعلاميات، ومحو الأمية، والأشغال اليدوية، والمطالعة، إلى جانب فضاءات متعددة الاستعمالات ومرافق إدارية وصحية، بما يعزز فرص التكوين والإدماج الاقتصادي للنساء بالعالم القروي.
مشروع مهيكل لتأمين الماء بخمس جماعات ترابية
وفي سياق تعزيز الأمن المائي، أعطى عامل الإقليم انطلاقة مشروع ربط منظومة تينفالت – البروج بمحطة معالجة مياه سد المسيرة، والذي يشمل إنجاز 15.6 كيلومتراً من القنوات وثلاث محطات للضخ، باستثمار يناهز 23.63 مليون درهم.
ويروم هذا المشروع القضاء على الخصاص المسجل في التزود بالماء الصالح للشرب وتأمين هذه الخدمة لفائدة خمس جماعات ترابية، هي دار الشافعي، سيدي أحمد الخدير، مسكورة، بني خلوك، وسيدي بومهدي.
افتتاح وكالة للقرب لتقريب الخدمات من المواطنين
واختُتم البرنامج الرسمي بافتتاح وكالة القرب بدار الشافعي، بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، في إطار سياسة تقريب الخدمات الإدارية والتجارية من المواطنين.
وسيمكن هذا المرفق الجديد من تحسين ولوج الساكنة إلى مختلف الخدمات، والتخفيف من عناء التنقل، لفائدة أكثر من 8500 زبون ينتمون إلى جماعات دار الشافعي، أولاد فريحة، عين بلال، وسيدي أحمد الخدير، باستثمار بلغت قيمته 400 ألف درهم.
وتعكس هذه المشاريع، التي همت مختلف مناطق الإقليم، حرص السلطات الإقليمية على تنزيل البرامج التنموية ذات الأولوية، بما يواكب التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، وتعزيز البنيات الأساسية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم سطات.